موسم أصيلة : تتويج الأديب المغربي مبارك ربيع بجائزة محمد زفزاف للرواية
أصيلة12 /8 / ومع/ مجمع مغاربي/ أوقدت (جائزة محمد زفزاف)، الكاتب المغربي الراحل، مساء يوم الاثنين، شمعتها الثالثة بتتويجها الكاتب المغربي مبارك ربيع، وذلك خلال الدورة الـ30 لموسم أصيلة الثقافي الدولي، احتفاء بمجموع أعماله الأدبية وجهوده في مجال الرواية العربية.
فبعد أن احتفت الجائزة، التي تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة، في الدورتين السابقتين بالروائي السوداني الطيب صالح والكويتي إبراهيم الكوني، تم تسليم الجائزة إلى الكاتب المغربي مبارك ربيع الذي أثرى بإسهاماته حقل الرواية المغربية.
وقد صدرت لمبارك ربيع لحد الآن عشر روايات هي "الطيبون" (1972 ) و"رفقة السلاح والقمر" (1976 ) و"الريح الشتوية" (1977 ) و"بدر زمانه" (1983 ) و"برج السعود" (1990 ) و"من جبالنا" (1998 ) وثلاثية "درب السلطان" (1999 ) و"أيام جبلية" (2003 ).
كما صدرت له خمس مجموعات قصصية هي "سيدنا قدر" (1969 ) و"دم ودخان" (1975) و"رحلة الحب والحصاد" (1983 ) و"البلوري المكسور" (1996 ) و"من غرب لشرق" (2002 ).
وإلى جانب الرواية والقصة كتب مبارك ربيع للأطفال والفتيان، كما أنجز مجموعة من الدراسات والأبحاث الأكاديمية في مجال التحليل النفسي وعلم التربية.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر رئيس لجنة التحكيم السيد عبد السلام المسدي، وزير التعليم العالي التونسي السابق بأن الاحتفاء بمبارك ربيع يأتي عرفانا بإسهامات المبدع في مجال الرواية العربية التي تعتبر بحق المترجم الأمين لهموم المجتمع.
وأشار إلى تميز أعمال هذا الروائي المبدع الذي ظل وفيا لنسق الرواية في الكتابة، والذي لم يبخل على قارئه بعطائه، كما قام بتحديث أسلوب الرواية وظل متشبثا بالواقع المغربي في مختلف أعماله، "إذ لم يمنعه انغماسه في البوادي من الكتابة عن المدن، وانغراسه في المحلي من الطواف في سماء العالم العربي".
من جهته، اعتبر الناقد الأدبي المصري صلاح فضل، عضو لجنة التحكيم، أن مبارك ربيع يقدم نموذجا متميزا للمزج بين أسلوب الرواية وروح الإبداع الفني من أجل كشف بواطن البشرية، مضيفا أن ذلك طور لديه حس الوطنية مع إيقاع الانتماء إلى العروبة، فـ"البعد القومي يعد جسرا حقيقيا للانتماء الإنساني النبيل".
وأشار إلى أن تخصيص جائزة للاحتفاء بالرواية يعد في حد ذاته اعترافا بدورها في تسجيل حضارة الشعوب وملامح تاريخها، معتبرا أن الشعب الذي لا يوثق تاريخه من خلال الرواية لا يدخل مخيلة الإنسان، إذ لا يتم تمثل معانيه إلا من خلال التسجيل السردي الروائي.
وأشاد الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة السيد محمد بن عيسى، في كلمة بالمناسبة، بالدعم الذي قدمه مبارك ربيع باستمرار لموسم أصيلة الثقافي الدولي "الذي شاركنا نضالاتنا الموصولة في أصيلة منذ بدايات موسمها"، منوها بتواضعه والتزامه ومواظبته وصدقه في الأفعال والمشاعر.
وفي كلمة له عقب التتويج، أعرب مبارك ربيع عن افتخاره بتكريمه في "أصيلة الحسناء الغافية على ظهر المحيط، تنتظر فارس أحلامها"، مشيدا بلجنة التحكيم التي تضم أسماء وازنة في مجال النقد والإبداع الأدبيين.
وإلى جانب السيد المسدي وبن عيسى، فقد تشكلت لجنة التحكيم من الكاتب المصري جمال الغيطاني والنقاد الأدبيين رشيد بنحدو (المغرب) وصلاح فضل (مصر) وكذا عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي الجديدة فاطمة الزهراء ازريول.
ومع/ مجمع مغاربي
MAP


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك