افتتاح أشغال اللجنة العليا المشتركة المغربية الأردنية بعمان
عمان21-7-2008افتتحت بعد ظهر امس الأحد بعمان، أشغال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة المغربية الأردنية، برئاسة الوزير الأول السيد عباس الفاسي ونظيره الأردني السيد نادر الذهبي.
عمان21-7-2008افتتحت بعد ظهر امس الأحد بعمان، أشغال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة المغربية الأردنية، برئاسة الوزير الأول السيد عباس الفاسي ونظيره الأردني السيد نادر الذهبي.
وستتوج أشغال هذه اللجنة، التي ستختتم أشغالها اليوم الاثنين، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية لتعزيز التعاون بين البلدين، في قطاعات التجهيز والنقل والفلاحة والعدل والشؤون البلدية والتشغيل والتكوين المهني والبيئة والماء والوقاية المدنية والشباب، والأوقاف والشؤون الإسلامية والتربية والثقافة والإعلام والتجارة والصناعة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد نادر الذهبي، على ضرورة توصل اجتماع اللجنة المشتركة إلى وضع آليات كفيلة بتطوير التبادل التجاري، ورفع حجم الاستثمارات المشتركة في البلدين.
ودعا في هذا الصدد مؤسسات القطاع الخاص في المغرب لزيارة الأردن للإطلاع على الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات، وتكثيف اللقاءات بين رجال الأعمال من أجل تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع إقامة المشاريع المشتركة في المجالات الصناعية والخدماتية المختلفة.
وأكد أنه يتوجب على الطرفين إزالة أي صعوبات أمام التبادل التجاري من خلال تسهيل إجراءات الاستيراد والتسجيل للمنتجات وتفعيل اتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة الموقعة بين البلدين، ووضع خطط العمل لمتابعة تنفيذ نتائج أعمال كل من الدورات السابقة للجنة المشتركة العليا والدورة الحالية.
وأضاف أن المسيرة المباركة التي يوجهها ويحرص على استمرارها صاحبا الجلالة الملك عبد الله الثاني والملك محمد السادس تؤدي إلى تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية والعربية، وبالتالي تحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين والأمة العربية.
وبعد أن ذكر رئيس الوزراء الأردني بالاتفاقيات التي تربط بين البلدين، أعرب عن ثقته في "إمكانية الرفع من حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات تتناسب مع الإمكانيات الكبيرة المتوفرة لدى الطرفين، وعلى أسس من المساواة في المعاملة التجارية".
وجدد الوزير الاردني دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وقال إنه "بالنسبة لقضية الصحراء المغربية، فإننا نجدد دعمنا للوحدة الترابية للمملكة المغربية وتأييدنا لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتخويل حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية انسجاماً مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء المغربية بما يكفل تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية".
من جهته، أكد الوزير الأول السيد عباس الفاسي عزم المغرب الراسخ على تعزيز العلاقات مع الاردن والسعي لتطويرها وتوسيعها لتشمل كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، تحقيقا لتطلعات البلدين والشعبين الشقيقين في التكامل والشراكة، وتجسيدا لتوجيهات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني.
وأبرز السيد الفاسي أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة يجسد الإرادة السامية لقائدي البلدين، اللذين تفضلا، بمناسبة زيارة الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى المملكة المغربية، بإصدار توجيهاتهما السامية إلى اللجنة العليا المشتركة لعقد دورتها الرابعة في مستقبل قريب، والحرص على عقدها بشكل منتظم للارتقاء بأواصر التعاون على جميع المستويات.
وأكد السيد عباس الفاسي على ضرورة إيلاء الأهمية للجانب الاقتصادي في التعاون بين البلدين، باعتبار أنه أضحى أحد أسس العمل المشترك وقاطرة قوية وفعالة للسير قدما بباقي قطاعات التعاون.
وأشار إلى أن المغرب والأردن تمكنا سويا خلال العقود المنصرمة من إرساء أرضية قانونية غنية ومتنوعة للتعاون في مختلف الميادين الاقتصادية والتقنية والثقافية والاجتماعية، تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلدين.
وأعرب عن ارتياحه إزاء انفتاح الفاعلين من القطاع الخاص بالبلدين على بعضهما البعض، بمباركة وتوجيه ساميين من عاهلي البلدين، والذي جسده التوقيع بمناسبة زيارة الملك عبد الله الثاني للمغرب، على اتفاقية شراكة بين صندوق الإيداع والتدبير للتنمية و"شركة استثمار الموارد الوطنية" الأردنية، فضلا عن البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية والمركز المغربي لإنعاش الصادرات لسنوات2008 -2010 .
كما أعرب عن ارتياحه لتوصل الجانبين إلى إعداد اتفاق جديد للنقل الجوي، والذي سيمكن شركتي النقل الجوي في كلا البلدين من تشغيل عدد من الرحلات الجوية المنتظمة، منوها بما تم إنجازه من خطوات عملية بشأن دراسة السبل الكفيلة بفتح خط بحري بين البلدين، وبالرغبة المشتركة بخصوص فتح آفاق جديدة للتعاون في مجال الإسكان والتعمير والإنعاش العقاري.
ودعا الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الخاص بالبلدين إلى العمل على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة، والمتمثلة في إطار قانوني للتعاون غني ومتنوع وإمكانات اقتصادية هامة، تفتح آفاقا واسعة ورحبة لخلق شراكات متعددة وتنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن أهمية الجانب الاقتصادي لا ينبغي أن يحجب باقي المجالات التي تعتبر روافد هامة في سبيل تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية.
وأكد السيد عباس الفاسي حرص المغرب على فتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي وللمبادلات بين البلدين في الإطار المتعدد الأطراف، مؤكدا على ضرورة الاستفادة القصوى من اتفاقية أكادير لإقامة منطقة التبادل الحر العربية المتوسطية، باعتبارها مكونا أساسيا للسوق العربية المشتركة ودعامة أساسية لتحقيق الشراكة والتكامل الاقتصادي الأورومتوسطي.
وأضاف أن المغرب يعتبر المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني والتي أنشئت بموجبها مجموعة الدول الإحدى عشر ذات الدخل المتدني والمتوسط، والمملكة المغربية عضو بها، أداة مناسبة وفعالة لخلق شراكة من أجل تنمية مستدامة بين مجموعة الدول الأعضاء في هذه المجموعة.
وثمن الوزير الأول " عاليا الموقف النبيل والمشرف للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية وتأييدها لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس القاضية بتخويل حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية".
وبعد أن أكد تمسك المغرب بمبادئ التعايش والانفتاح والاعتدال وتغليب الاختيار السلمي في تسوية الأزمات، أبرز أن التطورات التي تشهدها المنطقة العربية تتطلب النهوض بمنظومة العمل العربي المشترك، وتطوير أساليبه وآلياته، وإرسائه على قاعدة قوامها التنمية الاقتصادية، بعيدا عن مخلفات الماضي واستنادا إلى تقييم موضوعي للواقع العربي، يكفل تحقيق التضامن الفعلي وخلق أجواء جديدة في الفضاء العربي من المحيط إلى الخليج، خدمة للمصالح العربية المشتركة.
يذكر أن الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة المغربية الأردنية، يضم السادة كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، وأحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وعبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية، وأحمد لخريف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ومحمد ماء العينين سفير المغرب بالأردن، بالاضافة الى وفد من الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
MAP


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك