جلالة الملك يؤكد إرادة المغرب الراسخة في مواصلة نهج اليد الممدودة لايجاد حل لنزاع الصحراء
فاس 30 – 7 – 2008 - أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الاربعاء إرادة المغرب الراسخة، في مواصلة " نهج اليد الممدودة ، بهدف إصلاح ذات البين وترسيخ الثقة، بالحوار والمصالحة الشاملة،" مع الأ طراف المعنية بقضية الصحراء .
وقال جلالة الملك في خطاب الى الامة بمناسبة الذكرى التاسعة لتربع جلالته على عرش اسلافه المنعمين ، إن المملكة ستواصل "اتخاذ المبادرات الصادقة والتجاوب مع كل الإرادات الحسنة من أجل تطبيع العلاقات المغربية- الجزائرية وإقامة شراكة بناءة مع هذا البلد الجار الشقيق " .
وأكد جلالته أن المنطلق في ذلك هو "الوفاء لروابط حسن الجوار، بين شعبينا الشقيقين ، هدفنا الأسمى، التجاوب مع طموحات الأجيال الصاعدة لتسخير طاقات الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لرفع التحديات الحقيقية للتنمية والتكامل، بدل هدرها في متاهات نزاع موروث عن عهد متجاوز يعود إلى القرن الماضي".
وأضاف صاحب الجلالة أنه "مهما كان اختلاف وجهات النظر في هذا النزاع، فإنه لا يبرر استمرار إغلاق الحدود كإجراء أحادي يعيشه الشعبان الجاران الشقيقان كعقاب جماعي يتنافى مع أواصر أخوتهما التاريخية ومستقبلهما المشترك، ومع مستلزمات الا ندماج المغاربي".
من جهة أخرى جدد صاحب الجلالة استعداد المغرب للتفاوض الجوهري، بحسن نية، وعلى كافة المستويات، لإيجاد حل سياسي توافقي ونهائي لهذا النزاع .
وفي سياق متصل ، أبرز صاحب الجلالة أن "الجهود الدؤوبة للدبلوماسية المغربية المقدامة"،أسفرت عن تطور إيجابي جوهري ، تجسد في تأكيد الإقرار الأممي بجدية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب والدعم الدولي المتنامي لأحقية المملكة في سيادتها على صحرائها ، وبعدم واقعية وهم الانفصال.
من جهة أخرى ،أكد جلالته رفض المغرب لأي محاولة "لفرض الأ مر الواقع أو المس بحوزة التراب الوطني" ، مشيدا في هذا السياق بالتجند الدائم للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والإدارة الترابية والقوات المساعدة والوقاية المدنية ، بقيادة جلالته ، في التحام مع الشعب المغربي، لصيانة الأ من والاستقرار والنظام العام والدفاع عن حوزة الوطن.
وأكد جلالته أن المغرب سيواصل المجهود التنموي الجبار لفائدة مواطنيه المرابطين بالصحراء المغربية ، والعمل على توفير ظروف العودة الحرة للصحراويين المغتربين، حيثما كانوا، ورفع المعاناة عنهم وضمان الحياة الآمنة الكريمة لهم في أحضان الوطن الموحد وفي نطاق اتحاد مغاربي مندمج بين دوله الخمس.
MAP


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك